الشيخ محمد اليعقوبي
41
فقه الخلاف
يبعد دعوى أن مراد الجميع وجوب الخمس في كل فائدة وإن لم تكن بقصد ) ) « 1 » . ونقل بعض الأعلام المعاصرين ( ( دعوى الإجماع على اختصاص الخمس بالمكاسب من الزراعات والتجارات وأنواع الاستثمارات ، لأن هذه العناوين هي الواردة في فتاوى قدماء الأصحاب ، ولو كان موضوع الخمس مطلق الفائدة لم يكن وجه للاقتصار على هذه العناوين ، ولهذا استظهر ابن إدريس من كلماتهم نفي الخمس في الميراث والهدية والهبة عندهم ، فيقيد بذلك إطلاقات النصوص الدالة على الخمس ) ) « 2 » . وفيه : 1 - إننا ناقشنا فيما تقدم ( صفحة 10 ) وجود شهرة على هذا القول فضلًا عن حصول الإجماع عليه ( ( ولذا نسب في المعتبر إنكار ذلك إلى بعض المتأخرين ، ولعله أراد ابن إدريس ، ولم ينسبه إلى الأصحاب كما صنع ابن إدريس . وكذا في الدروس نسب المنع إلى ابن إدريس خاصة ) ) « 3 » . 2 - لو سلّمنا وجود مثل هذا الإجماع فنحتمل عدم كونه تعبّدياً لاحتمال استنادهم إلى الروايات التي ذكرت هذه العناوين ، فتكون فتاواهم مطابقة لنصوص الأحاديث . 3 - ولو سلّمنا أنه تعبدي فلا يمكن الاحتجاج به لاحتمال عدم إرادة التقييد بهذه العناوين وإنما ذكروها باعتبارها الوسائل المتعارفة للاستفادة ، أو لبيان الفرد الأخفى باعتبار المفروغية من ثبوته في الفائدة المطلقة أي التي لا غرم فيها بموجب الآية الشريفة وغيرها والسؤال عن ثبوت الخمس فيما فيه غرم . 4 - استثناء بعضهم الميراث والصداق والهبة من وجوب الخمس في هذا
--> ( 1 ) فقه الصادق ، كتاب الخمس : 11 / 74 . ( 2 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 108 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 523 .